علي أصغر مرواريد
154
الينابيع الفقهية
بقاء شئ من أعيان الدهن فلا يجوز تحت الظلال ، وجوز الشيخ في النهاية عمل جلد الميتة دلوا يستقى به الماء لغير الوضوء والصلاة والشرب وإن كان تجنبه أفضل ، وابن البراج قال : الأحوط تركه ، وابن حمزة أطلق المنع من استعمال جلود الميتة ، والصدوق قال : لا بأس بأن يجعل جلد الخنزير دلوا يستقى به الماء ، وحرم الفاضل ذلك كله . وإذا اختلط اللحم الذكي بالميتة ولا طريق إلى تمييزه لم يحل أكله ، وفي جواز بيعه على مستحل الميتة قولان ، فالجواز قول النهاية لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام والمنع ظاهر القاضي وفتوى ابن إدريس ، قال الفاضل : هذا ليس ببيع حقيقة وإنما هو استنقاذ مال الكافر برضاه ، ويشكل بأن ما له محترم إذا كان ذميا إلا على الوجه الشرعي ، ومن ثم حرم الربا معه ، وقال المحقق : ربما كان حسنا إذا قصد بيع الذكي فحسب ، وتبعه الفاضل ، ويشكل بجهالته وعدم إمكان تسليمه متميزا . ولو وجد لحما مطروحا لا يعلم حاله فالمشهور ، ويكاد أن يكون إجماعا أنه يطرح على النار فإن انقبض فهو ذكي وإن انبسط فهو ميتة ، وتوقف فيه الفاضلان ، والعمل بالمشهور ، ويمكن اعتبار المختلط بذلك إلا أن الأصحاب والأخبار أهملت ذلك . ويحرم الطين كله إلا قدر الحمصة من تربة الحسين عليه السلام بقصد والاستشفاء ، والأرمني للمنفعة . وتحرم السموم القاتلة قليلها وكثيرها أما ما لا يقتل قليله كالأفيون وشحم الحنظل والسقمونيا فإنه يجوز تناوله ، ولو بلغ في الكثرة إلى ظن القتل أو ثقل المزاج أو فساده حرم ، كالدرهم من السقمونيا - ونهى الأطباء عن استعمال الأسود منه الذي لا ينفرك سريعا ويجلب من بلاد الجرامقة - ، وعما جاوز الدانقين من الأفيون وقالوا : الدرهمان منه يقتل والدرهم يبطل الهضم إذا شرب وحده ، وقدروا المأخوذ من شحم الحنظل بنصف درهم ، وقالوا : إذا لم يكن في شجرة